السيد محمد الصدر

11

منهج الصالحين

حصول علم البائع به . كما هو فرض المسألة ، كما لو كان المشتري ممتهناً لذلك ، وأما مع عدم العلم ، فالاحتياط استحبابي . والمراد بالعلم ما يعم الاطمئنان بل الوثوق أيضاً . ( مسألة 18 ) يحرم تصوير ذوات الأرواح من الإنسان والحيوان تصويراً مجسماً ويحرم أخذ الأجرة عليه ، والمراد بالمجسم ما لم يكن مسطحاً ، سواء كان التجسيم كاملًا كالصنم أو كان الارتفاع نصفياً أو قليلًا ، بل يشكل حتى لو كان بنحو الخشونة في الملمس الذي ينافي محل كون الصورة مسطحاً سواء كان محلها هو الورق أو القماش أو الخشب أو الجص أو غيرها ، نعم . لو كانت الصورة مسطحة لم تكن حراماً ، سواء كانت بالرسم اليدوي أو الآلي ، وكذلك لو كان التجسيد وهمياً كما في الصور الواضحة المسطحة الثابتة أو الصور المتحركة . فإن كل ذلك جائز . أما تصوير غير ذوات الأرواح فلا بأس به ويجوز أخذ الأجرة عليه وبيعه سواء كان مجسماً أو مسطحاً يدوياً أم آلياً . ( مسألة 19 ) من ذلك يظهر أن تطريز القماش بصور ذوات الأرواح تطريزاً مرتفعاً عن سطح القماش ، محرم على الأحوط . ويرفع الحرمة أن تكون مجموع الصورة مسطحة بما فيها من نبات وحيوان وغيره ، بحيث لا يكون لصورة الحيوان أو الإنسان أي بروز . ( مسألة 20 ) أما صناعة التصوير المجسم الناقص لذوي الأرواح فإن كان تصويراً لبعض البدن غير الرأس كاليد أو الرجل ، فلا يبعد الجواز ، بخلاف الرأس والوجه ، فإن الأقرب فيه المنع وهو أحوط أيضاً . وكذا ما يعد تصويراً كاملًا عرفاً وإن كان ناقصاً في الحقيقة . مثل تصوير شخص مقطوع الرأس أو اليدين أو تصوير شخص جالس أو واضعاً يديه خلفه . ويلحق بذلك تصوير جزء معتد به من البدن كالنصف طولًا . سواء كان فيه الرأس أم لم يكن . فإن كل ذلك من تصوير الإنسان المحرم ، وكل ما قلناه ينطبق على الحيوان أيضاً .